
وقد أثبت هذا الحدس صوابَه. حصدت ساريكايا خلال مسيرتها خمس جوائز ” الفراشة الذهبية“، منها جائزتان فرديتان لأفضل ممثلة، وثلاث جوائز أخرى مرتبطة بأدائها وأعمالها. وتشمل تكريماتها أيضاً لقب ”امرأة العام“ من مجلة ”جي كيو تركيا». كما شكّل أداؤها اللافت في دور البطولة بمسرحية ”أليس“ الموسيقية محطة بارزة أخرى في مسيرتها، إذ نال العمل جائزة ”هالدون دورمن الخاصة“ ضمن جوائز ”عفيفة“ المسرحية. ومؤخراً، فازت عن أدائها في مسلسل ”العائلة“ بجائزة ”برودو“ لأفضل ممثلة غير ناطقة بالإسبانية، في تأكيد على تنامي التقدير الدولي لأعمالها. وتقول
”حين تبدأ من الصفر في سنّ مبكرة جداً، أظنّ أنك تشعر بأن ليس لديك ما تخسره. تخسر أحياناً، وتتعلّم أحياناً، وتواصل المضيّ قدماً“.
سيريناي ساريكاي
وقد حملتها هذه الرغبة في الاستمرار إلى آفاق تجاوزت بكثير طموحاتها في الخامسة عشرة. واليوم، تتطلّع إلى آفاق أوسع، فتطمح إلى المشاركة في مزيد من الأفلام العالمية، وقضاء جزء من العام في الخارج، وحضور المهرجانات السينمائية حول العالم. كما تعمل على كتابة فيلم خاص بها، تأمل أن يرى النور على الشاشة الكبيرة.
وتكمن هذه الاستقلالية في صميم صلتها بريتشارد ميل. فساريكايا شغوفة بالساعات منذ سنوات طويلة، وتصف قرار الانضمام إلى عائلة ريتشارد ميل بأنه ”قرار كان من السهل اتّخاذه“. وتوضح: ”بالنسبة إليّ، تجسّد ريتشارد ميل الجرأة على ابتكار قواعد خاصة. أحبّ فكرة احترام جذورك من دون أن تدع التقاليد ترسم حدود آفاقك. وأحبّ أن تجتمع القوة والأناقة معاً. يمكنك أن تكوني راقية وجريئة، أنثوية وقوية، راسخة الجذور، وفي الوقت نفسه دائمة التطوّر“.
بعقلية صقلتها خلفيتها الرياضية، تضفي سيريناي ساريكايا على كل ما تقوم به قدراً كبيراً من الانضباط والعزيمة وروح الفريق، وتغتنم كل فرصة لتحدّي نفسها وتجاوز حدودها. وتقول: ”التمثيل عمل جماعي دائماً. لا يكفي أبداً أن تؤدّي دورك بإتقان. الأمر أشبه بأوركسترا؛ إذ ينبغي أن تتناغم كل آلة مع سائر الآلات في انسجام جميل“.
لطالما التزمت ساريكايا بتوظيف حضورها العام لإحداث تغيير إيجابي. وهي تستمدّ قوتها من النساء اللواتي أسهمن في تشكيل تاريخ تركيا، ومن النساء القويات في حياتها. ومن خلال الشخصيات التي تؤدّيها، تأمل أن تمنح الآخرين شيئاً من التشجيع الذي كان له أثر في حياتها: التحلّي بالشجاعة، وخوض المغامرة، والثقة بما قد يحمله المستقبل.